الشيخ محمد علي الگرامي القمي
244
التعليقه على تحرير الوسيلة
عدده وزمان ضياعه ومكانه وغير ذلك ، فإذا توافقت الصفات والخصوصيات التي ذكرها مع الخصوصيات الموجودة في ذلك المال ، فقد تمّ التعريف ، ولا يضرّ جهله ببعض الخصوصيات التي لا يطّلع عليها المالك غالباً ، ولا يلتفت إليها إلا نادراً . ألا ترى أنّ الكتاب الذي يملكه الإنسان ، ويقرؤه ويطالعه مدّة طويلة من الزمان ، لا يطّلع غالباً على عدد أوراقه وصفحاته ؟ فلو لم يعرف مثل ذلك ، لكن وصفه بصفات وعلامات اخر لا تخفى على المالك ، كفى في تعريفه وتوصيفه . ( مسألة 22 ) : إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف ؛ بأن لم تكن لها علامة وخصوصيات ممتازة عن غيرها ؛ حتّى يصف بها من يدّعيها ويسأل عنها الملتقط ، كدينار واحد من الدنانير المتعارفة غير مصرور ولا مكسور ، سقط التعريف ، وحينئذٍ هل يتخيّر بين الأمور الثلاثة المتقدّمة من دون تعريف ، أو يعامل معه معاملة مجهول المالك ، فيتعيّن التصدّق به ؟ وجهان ، أحوطهما الثاني . ( مسألة 23 ) : إذا التقط اثنان لقطة واحدة ، فإن كانت دون درهم ، جاز لهما تملّكها في الحال من دون تعريف ، وكان بينهما بالتساوي . وإن كانت بمقدار درهم فما زاد ، وجب عليهما تعريفها وإن كانت حصّة كلّ منهما أقلّ من درهم ، ويجوز أن يتصدّى للتعريف كلاهما أو أحدهما ، أو يوزّع الحول عليهما بالتساوي أو التفاضل ، فإن توافقا على أحد الأنحاء فقد تأدّى ما هو الواجب عليهما وسقط عنهما ، وإن تعاسرا يوزّع الحول عليهما بالتساوي . وهكذا بالنسبة إلى اجرة التعريف - لو كانت - عليهما . وبعد ما تمّ حول التعريف يجوز اتّفاقهما على التملّك أو التصدّق أو الإبقاء أمانة ، ويجوز أن يختار أحدهما غير ما يختار الآخر ؛ بأن يختار أحدهما التملّك والآخر التصدّق - مثلًا - بنصفه ، ثمّ إن تصدّى أحدهما لأداء تكليفه من التعريف ، وترك الآخر عصياناً أو لعذر ، فالظاهر عدم جواز تملّك التارك حصّته ، وأمّا المتصدّي فيجوز له تملّك حصّته إن عرّفها سنة ، والأحوط لهما « 1 » في صورة التوافق على التوزيع أن ينوي كلّ منهما التعريف عنه وعن
--> ( 1 ) . وجوباً ، وإلا لأشكل تملك الآخر .